محمد راغب الطباخ الحلبي

48

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وطلب منا حكما بمنع ما بأنطاكية من منكر الزنى الفاشي عن الطائفة المشهورة بالقرجية ، فأعطاه وعظمه . وقد صحبناه بحلب مرارا وتبركنا به ، وتوفي سنة ثمان وستين رحمنا اللّه وإياه . 890 - أبو بكر بن أحمد العطار الشاعر المتوفى سنة 968 أبو بكر بن أحمد بن محمد بن سالم بن عبد اللّه الحلبي الجلّومي الشافعي العطّار . ولي خطابة الجامع المقابل لحمّام الخواجا . وكان ناثرا شاعرا حسن الخط ملما بشيء من العروض ، جمع له ديوانا يتضمن شعره وسماه « نسمة الصبا من نظم الصبا » ، ثم زاد عليه أشعارا أخرى وسمى المجموع « شراب الفتوح وغذاء الروح » وجعل في طيه مقاطيع سماها « عطر العروس وأنس النفوس » . ومن شعره ما أنشده في أول ديوانه : يا ذا الذي أبصر ما * أبرزته من فكرتي إذا وجدت خللا * باللّه فاغفر زلتي وكن رحيما منصفا * وادع لنا بتوبة وله مواليا : يا من لعقد اصطباري في الملا حلّوا * وفي حميم الحشا والقلب قد حلّوا باللّه مرّ الجفا بالملتقى حلّوا * ولا تكونوا كمن قتل الفتى حلّوا وله دو بيت : مولاي بحق خدك النعماني * بالخال بما في فيك « * » من عقيان باللحظ بقامة كغصن البان * عطفا بمتيم كئيب عاني وله في جهول كان لا يفهم ما يقول : إني أعاتب نفسي * في عرض نظمي ونثري

--> ( * ) لعل الصواب : بما بفيك .